الراغب الأصفهاني

978

تفسير الراغب الأصفهاني

مع كونه مقدّما في المعنى ؟ قيل : إن قوله : وَقَعَدُوا في تقدير الحال ، أي قالوا وهم قاعدون « 1 » ، كقولك : خرج زيد وقد ركب ، ويكون ركوبه قبل الخروج ، وقد أكذبهم اللّه في ذلك بقوله : قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ « 2 » وكأنه قال : القتل ضرب من الموت ، فإن كان لكم سبيل إلى دفعه عن أنفسكم بفعل اختياري فادفعوا عنها الموت ، وإذ لم يمكنكم ذلك دلّ أنكم مبطلون في دعواكم « 3 » . قوله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ

--> - 418 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 178 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ص ( 157 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 116 ) ، والدر المصون ( 3 / 479 ) . ( 1 ) أجاز أبو البقاء كون الواو حالية وأن تكون عاطفة لقعدوا على : قالوا . انظر : إملاء ما منّ به الرحمن ص ( 157 ) ، وقال السمين الحلبي : قوله : ( وقعدوا ) يجوز في هذه الجملة وجهان أحدهما : أن تكون حالية من فاعل ( قالوا ) و ( قد ) مرادة أي : وقد قعدوا . . . والثاني : أنها معطوفة على الصلة ، فتكون معترضة بين ( قالوا ) ومعمولها وهو : ( لو أطاعونا ) الدر المصون ( 3 / 479 ) . وانظر : البحر المحيط ( 3 / 116 ) ، وروح المعاني ( 4 / 130 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 186 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 4 / 267 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 378 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 292 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 306 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 117 ) ، وروح المعاني ( 4 / 130 ، 131 ) .